الشرقية أون لاين - 03/09/2009
نظم الدكتور محمد مرسي - عضو مجلس الشعب السابق وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين - حفل إفطاره السنوي للعام 1430 هـ اليوم الخميس 3/9/2009 م ، والذي دعا إليه شخصيات عامة من أبناء الدائرة الأولى بالزقازيق ومن قيادات وكوادر الإخوان بالزقازيق والقرى التابعة بها وبمشاركة الحاج عبد العزيز عبد القادر - نائب مسئول المكتب الإداري للإخوان بالشرقية - ، ود. محي حامد - عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين .
أكد د. مرسي أن رمضان فرصة للتصالح مع الله سبحانه وتعالي، لنسير خلف رسول الله، فرصة لكي يراجع كل منا نفسه ولكي يحاسب كل منا نفسه ، لكي يراجع خطواته ليعرف إلي أين يسير ؟ رمضان وتلاوة القرآن .. وليلة القدر كرم الله بها هذه الأمة ، منهج الله للخلق وكلام الله عز وجل الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، هو سبحانه وتعالي الذي أمرنا أن نوالي بعضنا بعضا ولا يوالي أحد منا المشركين الذين لا يرقبون في هذه الامة إلا ولا ذمة ، كما أمر العلماء أن يؤدوا التبليغ كلنا مسئولون عن تبيلغ الإسلام هذا المنهج المتكامل كما فعل الأولون، كما أمرهم ربهم في القرآن الذي أنزله في هذا الشهر الكريم.
وحذر د. مرسي .. فرب صائم لم يصبه من صيامه إلا الجوع والعطش، مسئوليتنا ونحن في رمضان أن نتحمل الأمانة، لا نريد أن نتعذب بالجوع والعطش في رمضان، ولكن نؤجر علي فريضة ربنا عز وجل ، حالنا في رمضان وقبل رمضان حال امتنا حال وطننا .. نراجع أنفسنا ونراجع ما يفعله حكامنا في رمضان وغير رمضان هؤلاء الذين تركوا الجادة، الفساد والمفسدون الذين لا يرقبون حقاً في هذه الامة، هذا النظام العاجز الذي عجز أن يحل ويعالج مشكلات البلاد، هذا النظام الذي يسعي لان يبقي علي كرسيه، هذا النظام الذي يحاصر إخواننا في غزة وكل فلسطين، هذا النظام الفاسد الذي لا يرقب الله فيما يقول أو يفعل، وظلم الظالم لا يزول إلا بإرادة الناس - بعد إرادة الله -.
وتابع د. مرسي " في مصر تغييب الحق واعتقال الرجال ، منع النساء من أن يرتدين ما يرضين به الله، نشر الفساد الذي يخدم هذا النظام الفاسد، تتأخر الأمة وأعداؤها يتقدمون، ولن يغير الله ما حل بنا إلا إذا غيرنا ما في أنفسنا " .
أيها الإخوة ما يجري في بلاد العرب وفي بلاد الاسلام الكل يهرول والكل يجري خلف أمريكا والصهاينة، يقول الصهاينة ما يريدون وينفذون ما يريدون، والله للجميع بالمرصاد ( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) هؤلاء يخافون ويرتعدون من المقاومين العزل، فإذا بالجيوش العربية والاسلامية تتوجه بسلاحها للشعوب العربية ولإخواننا في غزة .
حكامنا وأنظمتنا العربية والاسلامية تخاف من هؤلاء أكثر من خيفتهم من الله سائرون في غيهم ، يخافون من البيت الأبيض من سيد البيت الأبيض، لانهم ليسوا مع شعوبهم في خندق واحد ، ولو أنهم مع شعوبهم لما خافوا من أعدائهم .
وأضاف د. مرسي " الأمة يجب أن تكون مصدر السلطة هكذا يقول دستور البلاد، هذه الامة التي غاب وعيها بفعل حكامها الظلمة ، عليها أن تنهض وتقف يداً واحدة أمام الفساد وأمام المفسدين، لو اهتم كل منا بنفسه ومن حوله، الامة عليها أفراداً ومؤسسات وجماعات أن تدرك أنها إن أرادت الحق فإن الله ينصرها، هل ممكن إن خمسة مليون ونص يرهبون أكثر من 80 مليون مصري، كيف يقتل هؤلاء إخواننا في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي السودان وغيرها حدث ولا حرج ، الامة منكوبة بحكامها .
( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) وليس المقصود بها الوعظ والارشاد ولكن تحمل مسئولية الرسالة الإلهية بداية من الحاكم وحتي أصغر فرد في الأمة ، هذه الامة تستطيع أن تفعل الكثير لذا يجب علينا أن نأخذ إسلامنا بشموليته، هذه الأمة تبحث عن عمر، تبحث رجل يحمل صفات عمر، ولكننا لا ننتظر أن ياتي ؛ لذا يجب أن نؤدي دورنا ونتحمل مسئوليتنا، لذا قلنا ومازلنا نقول " الاسلام هو الحل " منهج الله للإنسان ، الاسلام هو الحل .. حتي يتكون المجتمع المسلم الذي يحمل هذا الحق ويضحي من أجله لا يمكن أن يستقر هذا المنهج بغير تضحية، والامة كلها تقول أنه لا مخرج لنا إلا بالاسلام .
وأختتم د. مرسي كلمته بتوصية " أيها الإخوة رمضان محطة نراجع فيها انفسنا، أين نحن من " الاسلام هو الحل " ، فهو منهج حياة متكامل .. الاسلام هو الحل .. عبادة شاملة ومتكامله كما يحب ربنا ويرضي ، ليس شعاراً خاصاً وإنما للامة جميعها وحتي غير المسلمين " ودعا الله أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وسائر الأعمال .
.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.
.
